The Testimony of Ahmad From Daar El-Baida Morocco
|
وجدت فيه السلام تابعت
تعليمى الثانوى فى جامعة القرويين بالمغرب . وكنت أحلم بالحياة السعيدة التى تنتظرنى ، وولجت ميدان العمل فى ملف التعليم . ورغم أننى كنت فى وسط أكبر مدينة فى
المغرب ، العاصمة التجارية
والصناعية ، فقد وجدت نفسى فى بيئة
متزمتة ، ترزح تحت تقاليدها البالية
ونظرتها المادية . أردت الإندماج فى
وسط هؤلاء القوم وقررت الزواج ،
فوجدت مطالب القوم باهظة .
وطرقت أبوابا عدة ، مع إنه لم ينقصنى شيىء ، ولكنى لم أجد من يفهمنى . فأنتابنى قلق كثير ،
وهواجس مخيفة ، ونظرة قاتمة
للحياة . وبقيت على هذه الحال حوالى
ثمان سنوات حتى بلغت الثلاثين وحالتى لا تزداد الا سؤا رغم أن من ينظر إلى أحوالى
الخارجية يعتقد أنى أسعد مخلوق . وبقيت تعذبنى الحيرة والقلق والاضطراب ، والخوف
من المصير المجهول يكاد يقتلنى . لم
أجد راحة البال ولم أعد أطيق الحياة ،
رغم توفر كل أسباب الحياة إلى أن أتانى الفرج يوم أهتديت إلى المسيح . قادنى إليه الإسلام . أستقصيت
جميع أخباره الوارده فى القرآن ،
وفى التفاسير المطولة ،
ومجلدات الشروح العديدة ،
فلم أجد فيها ما يشفى غليلى .
وبدا لى أن من المستحيل أن تأتى مثل هذه الشخصية الفريدة من نوعها إلى
العالم ، بعد ظهور آدم وزرعه بذره
الخطية فى ذريته كلها ، وتمر هكذا
بسرعة ، من غير أن يكون لها دور فى
إستئصال الشر من القلوب المؤمنة ،
وكثيرا ما التجأت إلى كتب الفلسفة ،
ولم أجد ضالتى إلا فى الانجيل الشريف وتعاليمه السامية . وقد وجدت فى دور التبشير بالمسيح ، أفضل مشجع لى على الحياة الحقة ، فى ظل
المسيح الرب ، حيث أعيش الآن ،
مطمئن البال ، مرتاح الضمير
أنتظره أن يأخذنى معه إلى السماء . أحمد الدار البيضاء المغرب |